الفيض الكاشاني
202
الوافي
وقال سبحانه « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) » . وقال جل اسمه « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 2 ) » . بيان : في تفسير علي بن إبراهيم أن الآيتين الأوليين وردتا في الزنا وأنهما منسوختان بالثالثة كانت المرأة إذا زنت تحبس والرجل إذا زنى يؤذى فنسخ بالجلد والرجم وآية الرجم نسخت تلاوتها وبقي حكمها وعلى هذا يكون المراد باللذين الرجل والمرأة وقيل بل الآية الأولى وردت في المساحقات والثانية في اللوطيين والثالثة في الزنا ويأتي ذكر الآية المنسوخ تلاوتها في باب حدود الزنا إن شاء اللَّه والمحصنات العفائف « يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » أي يحاربون أولياء اللَّه وأولياء رسوله وهم المسلمون جعل محاربتهم محاربتهما . وقد مضى تفسير هذه الآية ويأتي تفسير باقي الآيات في الأخبار .
--> ( 1 ) المائدة / 38 - 39 . ( 2 ) المائدة / 33 - 34 .